وختمها بقوله {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون} ليظهر التفاوت بين الفريقين فشتان ما بين البدء والختام.
{وَقُل رَّبِّ اغفر وارحم وَأنتَ خَيْرُ الراحمين} أمر رسوله بالاستغفار والاسترحام تعليماً للأمة طريق الثناء والدعاء، اللهم اغفر لنا وارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء، يا أرحم الراحمين، اللهم آمين.
البّلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1 -الامتنان {وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة} .
2 -التفنن {السمع والأبصار} أفرد السمع وجمع الأبصار تفنناً.
3 -التنكير للتقليل {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} و {مَّا} تأكيد للقلة المستفادة من التنكير والمعنى شكراً قليلاً وهو كناية عن عدم الشكر.
4 -الاستفهام الذي غرضه الإِنكار والتوبيخ {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} ؟ {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} ؟ {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} ؟
5 -الطباق بين {يُحْيِي وَيُمِيتُ} .
حذف جواب الشرط ثقةً بدلالة اللفظ عليه {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي إِن كنتم تعلمون ذلك فأخبروني عنه.
7 -طباق السلب {وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ} .
8 -تأكيد الكلام بذكر حرف الجر الزائد {مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ} أي ما اتخذ ولداً وكذلك {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} ذكر {مِنْ} في الجملتين تأكيداً تثبيتاً للنفي.
9 -الطباق في {عَالِمِ الغيب والشهادة} .
10 -التأكيد بإِنَّ واللام {وَإِنَّا على أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} لإِنكار المخاطبين لذلك.
11 -الطباق المعنوي {ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ السيئة} لأنه المعنى ادفع بالحسنة السيئة فهو طباق بالمعنى لا بالفظ.
12 -واو الجمع للتعظيم {رَبِّ ارجعون} ولم يقل ارجعني تعظيماً لله جل وعلا.
13 -المجاز المرسل {إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا} أطلق الكلمة على الجملة وهو من إِطلاق الجزء وإرادة الكل.
14 -المقابلة اللطيفة بين {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} وبين {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ. .} الآيتان.
15 -القصر {أَنَّهُمْ هُمُ الفآئزون} .
16 -جناس الاشتقاق {وَأنتَ خَيْرُ الراحمين} .
17 -السجع الموزون الخالي من التكلف وهو كثير مشهور. انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 2/} ...