قوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} وقال في سورة لقمان عليه السّلام: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} .
للسائل أن يسأل عن إعادة ما في الآية الأولى في قوله: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} وإخلاء الثانية منها وهو قوله تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وعن قوله في الأولى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} فأدخل اللام على «هو» ولم يدخلها في سورة لقمان.
الجواب عن ذلك نحو الجواب الأول وهو شاهد يحقق ما أجبنا به من اختيار التوكيد حيث يقصد بناؤه على الكلام المتقدم له لأن هذه الآية تالية لتلك، لا يحجزها عنها إلا قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} فحملت على نظائرها المذكورة قبلها، وخالفت التي في سورة لقمان تلك لموقعها، فلم تؤكد كما وكدت الأولى كذلك.
انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 921 - 933}