فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298427 من 466147

{وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} إلى قوله: {وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} فلما جاء عقيب ما وصف من إهلاكهم وصفهم بذلك والثانية بعد قوله: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا} فذكر عقيب استعجالهم العذاب والله يريد غيره من الإملاء لهم، وتأكيد الحجة عليهم، فكل لفظة في مكانها الذي تليق به.

الآية الثالثة من سورة الحج

قوله تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

وقال بعده بآيات: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} .

للسائل أن يسأل فيقول: هل كان يجوز في الأولى في جنات النعيم؟ وفي الثانية:

لهم مغفرة ورزق كريم، وما المعنى الذي خصص كلّا من اللفظين بمكانه؟

الجواب: أن الأول خبر عن حال القوم في الدنيا لقوله: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} . ثم قال: فالذين آمنوا وعدوا الغفران والرزق الكريم، ولم يجز هنا أن يقال: هم في جنات النعيم إلا على ضرب من المجاز أنهم مستحقون لها فكأنهم فيها، وليس كذلك الآية الأخيرة لأنها خبر عن الحال في الآخرة لقوله: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}

أي: يوم القيامة يكونون في دار الثواب، فلما اختلف المقتضيان فذكر كل واحد في المكان الذي لاق به.

الآية الرابعة من سورة الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت