وقرأ الباقون أذن بفتح الألف وحجتهم أنه قرب من قوله قبلها إن الله لا يحب كل خوان كفور فأسندوا الفعل إلى الله لتقدم اسمه وأن الفعل قرب منه وأخرى وهي أن الكلام عقيبه جرى بتسمية الله وهو قوله وإن الله على نصرهم لقدير فكان الأولى أن يكون ما بينهما في سياق الكلام بلفظهما ليأتلف الكلام على نظام واحد عن مجاهد في قوله أذن للذين يقاتلون قال ناس مؤمنون خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة وكانوا يمنعون فأدركهم الكفار فأذن للمؤمنين بقتال الكفار فقاتلوهم قال مجاهد هو أول قتال أذن به للمؤمنين
قرأ نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء على ما لم يسم فاعله أي
يقاتلهم الكفار ويقوي هذا قوله بأنهم ظلموا أن الفعل بعده مسند إلى المفعول به قال عاصم لو كانت يقاتلون بكسر التاء ففيم اذن لهم فكأنهم ذهبوا إلى أن المشركين قد كانوا بدؤوهم بالقتال فأذن الله لهم حين قاتلوا أن يقاتلوا من قاتلهم وهو وجه حسن لأن المشركين قد كانوا يقتلون أصحاب النبي صلى الله عليه وكان المؤمنون ممسكين عن القتال لأنهم لم يؤمروا به فأذن الله لهم أن يقاتلوا من قاتلهم
وقرأ الباقون بكسر التاء لأنهم فاعلون المعنى يقاتلون عدوهم الظالمين لهم بإخراجهم من ديارهم وحجتهم في حرف أبي أذن للذين قاتلوا
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع 40
قرا نافع ولولا دفاع الله الناس بالألف وقرأ الباقون ولولا دفع الله وقد بينت في سورة البقرة
قرأ نافع وابن كثير لهدمت بالتخفيف وقرأ الباقون بالتشديد وهما لغتان غير أن التشديد للتكثير هدمت شيئا بعد شيء مثل ذبحت وذبحت
فكأين من قرية أهلكنها وهي ظالمة 45
قرأ أبوعمرو أهلكتها بالتاء وحجته ما تقدم وما تأخر فأما ما تقدم فقوله فكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم
44 -وما تأخر قوله وكم من قرية أمليت لها 48 فكان الأولى ما يكون بينهما في لفظهما ليأتلف الكلام على نظام واحد