وقرأ الباقون أهلكناها بالنون وحجتهم إجماع الجميع على قوله وكم أهلكنا من قرية وكم من قرية أهلكناها ألم نهلك الأولين ولم يأت شيء من ذكر الإهلاك بلفظ الواحد بل كله أتى بلفظ الجمع فكان إلحاق هذا الحرف بنظائره أولى
وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون 47
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي مما يعدون بالياء وحجتهم أن قبله ويستعجلونك بالعذاب فكذلك يعدون إخبار عنهم
وقرأ الباقون تعدون بالتاء وحجتهم أن التاء أعم لأنه عنى الناس كلهم فكأنه قال كألف سنة مما تعدون أنتم وهم ويقوي التاء قوله تعالى وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعده أنت يا محمد ومن استعجلك بعذابي
والذين سعوا في آيتنا معجزين أولئك أصحب الجحيم 51
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والذين سعوا في آيانا معجزين بغير ألف أي ينسبون من تبع النبي صلى الله عليه إلى العجز وهذا كقولهم جهلته نسبته إلى الجهل وفسقته نسبته إلى الفسق
وقال مجاهد معجزين أي مثبطين ومبطئين أي يثبطون الناس عن النبي صلى الله عليه وعن أتباع الحق
وقرأ الباقون معاجزين بالألف أي ظانين أنهم يعجزوننا لأنهم ظنوا أنهم لا يبعثون وأنه لا جنة ولا نار
قال قتادة ظنوا أنهم يعجزون الله وقال ابن عباس معاجزين مسابقين وقال الفراء معاجزين أي معاندين وأما قوله أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض فأجمع القراء على ذلك ولا يجوز معاجزين ها هنا لأنه يصير إلى معنى أولئك لم يكونوا معاندين وذلك خطأ لأنهم قد عاندوا رسول الله صلى الله عليه ومعنى معجزين أي سابقين يقال أعجزني أي سابقني وفاتني
والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا 58
قرأ ابن عامر ثم قتلوا بالتشديد مرة بعد مرة وهو حسن لأنهم قد أكثروا القتل فيهم
وقرأ الباقون قتلوا بالتخفيف وحجتهم أن التخفيف يصلح للكثير والقليل
ليدخلنهم مدخلا يرضونه 59
قرأ نافع ليدخلنهم مدخلا بفتح الميم جعله مصدرا واسم مكان تقول دخل يدخل مدخلا وهذا مدخلنا وكل ما كان