(وبير) بغير همز . وقال الأصمعي: سألت نافعا عن البير والذيب فقال: إن كانت العرب تهمزها فأهمز . واختلف عن المسيّبي ، فروى ابن المسيّبي عن أبيه عن نافع أنه لم يهمز ، وروى أبو عمارة عن المسيبي عن نافع أنه همز . حدثني عبد الله بن الصقر عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن نافع [أنه] لم يهمز (وبير) .
وروى عبيد عن هارون عن أبي عمرو: وبئر مهموز .
قال أبو علي: تحقيق الهمز حسن وتخفيفه حسن ، وتخفيفه أن تقلب ياء بحسب الحركة التي قبلها ، وكذلك الذئب وما أشبه ذلك من همزة ساكنة قبلها كسرة .
[الحج: 47]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله تعالى: ومما تعدون [الحج / 47] .
فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: (ممّا يعدّون) بالياء هاهنا ،
وقرءوا في السجدة: مما تعدون [47] بالتاء . وقرأ الباقون: بالتاء جميعا .
حجة من قرأ بالياء أن قبله: ويستعجلونك بالعذاب [الحج / 47] فيكون الكلام من وجه واحد ، وزعموا أن الحسن قرأ:
(ممّا يعدّون) وقال: مما يعدّون يا محمد .
وحجّة التاء أنهم زعموا أنه أكثر في القراءة وهو مع ذلك أعمّ ، ألا ترى أنه يجوز أن يعني به من ذكر في قوله: (يعدّون) وغيرهم من النبي صلّى الله عليه وسلّم والمسلمين وغيرهم ، وقد جاء في كلامهم وصف اليوم ذي الشدائد والجهد بالطول ، وجاء وصف خلافه بالقصر ، أنشد عن أبي زيد:
تطاولت أيّام معن بنا ... فيوم كشهرين إذ يستهل
وقال الآخر:
يطول اليوم لا ألقاك فيه ... ويوم نلتقي فيه قصير
وقال آخر:
ويوم كإبهام الحبارى لهوته
[الحج: 51]
اختلفوا في إثبات الألف وإسقاطها من قوله عز وجلّ (معجزين)
[الحج / 51] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو كلّ ما فيه: (آياتنا معجزين) بغير ألف [مشدّدا] وقرأ الباقون: معاجزين بألف .