(ولؤلؤ) وقد تقدم ذلك في سورة البقرة .
[الحج: 29 ، 15]
اختلفوا في كسر لام الأمر وإسكانها من قوله: ثم ليقطع [الحج / 15] ثم ليقضوا [الحج / 29] .
فقرأ ابن كثير: (ثم ليقضوا) مكسورة اللام ، ولم يكسر غيرها ، هذه رواية القواس عنه . وقال البزي: اللام مدرجة . قال: يعني بمدرجة: ساكنة .
وقرأ أبو عمرو وابن عامر: (ثمّ ليقطع) ، (ثم ليقضوا) مكسورة اللام ، زاد ابن عامر: (وليوفوا) [الحج / 29] ، (وليطوفوا) [الحج / 29] بكسر لام الأمر فيهما .
واختلف عن نافع ، فقال إسماعيل بن جعفر وأحمد والقاضي عن قالون وإسحاق وإسماعيل بن أبي أويس: ثم ليقطع ثم ليقضوا ساكنتي اللام ، وقال ورش وأبو بكر بن أبي أويس: (ثم ليقطع) ، (ثم ليقضوا) مكسورتي اللام مثل أبي عمرو .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: ثم ليقضوا وليفوا ، ثم ليقطع ، وليطوفوا اللام للأمر ساكنة في كلّ القرآن ، إذا كان ما قبلها واو أو فاء أو ثم .
قال أبو علي: أصل هذه اللام الكسر ، يدلّ على ذلك أنك إذا ابتدأت بها فقلت: ليقم زيد ، كسرتها لا غير ، فإذا ألحقت الكلام الذي فيه اللام الواو أو الفاء أو ثمّ ، فمن أسكن مع الفاء والواو فلأن الفاء والواو يصيران كشيء من نفس الكلمة ، نحو: كتف ، لأن كل واحد منهما لا ينفرد بنفسه ، فصار بمنزلة كتف وفخذ ، فقلت:
وليقضوا . فإذا كان موضع الفاء والواو (ثمّ) لم يسكنه أبو عمرو ، لأن ثمّ ينفصل بنفسه ويسكت عليه دون ما بعده ، فليست في هذا كالفاء والواو ، ومن قال: ثم ليقضوا شبّه الميم من ثم ، بالفاء والواو ، فيجعل فليقضوا ، من (ثم ليقضوا) بمنزلة الفاء والواو ، وجعله كقولهم:
«أراك منتفخا» فجعل «تفخا» من منتفخا مثل كتف ، فأسكن اللام وعلى هذا قول العجاج:
فبات منتصبا وما تكردسا ومثل ذلك قولهم: (وهي) [هود / 42] فهي كالحجارة [البقرة / 74] .
وأما اختلاف الرواية عن نافع فإحداهما على قول من قال: