بثلاث ، وقال قطرب: صُلُوث بالثاء: بعض بيوت النصارى ، قال: والصُّلُوثُ: الصوامع الصغار لم يسمع لها بواحد ، قال: وقال ابن عباس:"صَلَوَات": كنائس اليهود ، وصوامع الرهبان ، وبِيَع النصارى.
وقال أبو حاتم: قال الحسن: تهديمها: تعطيلها ، وقول الله سبحانه: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} ، ثم قال: {وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} 1 ، فهذا يدل على أن المراد: لا تقربوا المسجد ، فقال:"الصلاة".
ومن ذلك قراءة الجحدري:"وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ"، ساكنة العين.
قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون ذلك على عَطَلَتْ أو أَعْطَلَتْ أو عَطِلَتْ فهي عَاطِل ، وأَعْطَلْتُها فهي مُعْطَلة ، فيكون منقولا من ثلاثي على فَعَلْتُ أو فَعِلْتُ ، والفتح أولى بالعين فيه من الكسر ؛ لأن عَطِلَ يقال للمرأة إذا عَطِلَتْ من الحَلْي ، كما قال في ضِده: حَلِيَت فهي حالِيَة ، وقالوا: امرأة عاطل بلا هاء ، كأخواتها من طاهر وطامث.
ومن ذلك قراءة لاحق بن حميد3:"فَلا يُنَزِعُنَّكَ"4.
قال أبو الفتح: ظاهر هذا فلا يستخِفُّنَّك عن دينك إلى أديانهم ، فيكون بصورة المنزوع عن شيء إلى غيره. ومنه قول الله: {وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} 5 ، ونحوه قول يونس6 في قول الله تعالى: {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} 7 ، ألا تراه كيف
1 سورة النساء: 43.
3 هو لاحق بن حميد السدوسي أبو مجلز ، كان ثقة ، وله أحاديث. توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ، قبل وفاة الحسن البصري. طبقات ابن سعد: 7: 216.
5 سورة الروم: 60.
6 هو يونس بن حبيب أبو عبد الرحمن الضبي مولاهم ، البصري النحوي. روى القراءة عرضا عن أبان بن يزيد العطار وأبي عمرو بن العلاء ، وأخذ العربية عنه وعن حماد بن سلمة. وروى القراءة عنه ابنه حرمي بن يونس وغيره. يقال أنه توفي سنة 185. طبقات ابن الجزري: 2: 406.
7 سورة مريم: 69 ، و"عُتِيًّا"بضم العين قراءة غير الكسائي وحمزة والأعمش وحفص ، كما في إتحاف الفضلاء: 181.