و"صَوَافِيَ"أي: خوالص لوجهه وطاعته. وقال العجاج:
حتَّى إذا ما آضَ ذا أعرافِ كالْكَوْدَنِ المَشْدُودِ بالْوِكَافِ
قالَ الذِي عِنْدَكَ لِي صَوَافِي1
ومن ذلك قراءة أبي رجاء:"القنِعَ"2.
قال أبو الفتح: يريد"القانع"، وهي قراءة العامة ، إلا أنه حذف الألف تخفيفا وهو يريدها وقد ذكرنا ذلك فيما مضى ، وأنشدنا فيه قوله:
أصبحَ قَلْبِي صَرِدَا لا يشْتِهِي أنْ يَرِدَا
إلا عِرَادًا عِرَادَا وصِلِّيَانًا بَرٍدَا
وَعَنْكَثًا مُلْتَبِدَا3
يريد عارِدًا وبارِدًا. ونحوه ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر:
أَلَا لَا بارَكَ اللهُ في سُهَيْلِ إذا مَا اللهُ بارَكَ في الرِّجالِ4
أراد: لا بارَكَ اللهُ5 ، فحذف الألف تخفيفًا. وعليه قول الآخر:
مثل النَّقا لّبده ضرب الطَّلَلْ6
يريد الطَّلال ، كما قال القحيف العقيلي:
ديارُ الْحَيِّ تضرِبُها الطِّلالُ بِها أهلٌ مِنَ الخافي ومالُ6
ومن ذلك قراءة أبي رجاء وعمرو بن عبيد:"والْمُعْتَرِي"7 خفيفة ، من اعتريت.
1 يروى الأكاف مكان الوكاف ، وجمعت مكان عندك. وآض: صار. والأعراف: جمع عرف ، وهو الشعر النابت فوق محدودب رقبة الفرس ، والكودن ، البرذون الهجين. ووكاف الحمار وأكافه: برذعته. وانظر الديوان: 40.
3 المحتسب: 1: 171.
4 المحتسب: 1: 181 ، وكتب في الأصل كلمة"قصر"فوق لفظ الجلالة.
5 كتب في ك كلمة"مد"فوق لفظ الجلالة.
6 المحتسب: 1: 181.