فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298310 من 466147

يريد: جانٌّ ، فحذف إحدى النونين. وأنشدنا أبو علي:

حتَّى إذا مَا لَمْ أجِدْ غيْرَ الشَّرِ كُنْتُ أمرأً من مَالِكِ بنِ جَعْفَرِ [105و]

أراد: غير الشرّ ، فحذف الراء الثانية. وإذا كانوا قد حذفوا بعض الكلمة من غير تضعيف فحذف ذلك مع التضعيف أحرى. ألا ترى إلى قول لبيد:

دَرَسَ المنا بِمُتَالِعٍ فَأَبَانِ1؟

وقال علقمة بن عبدة:

كأنَّ إبرِيقَهُمْ ظَبْيٌ عَلَى شَرَفٍ مُقَدَّمٌ بِسَبَا الكَتَّانِ مَلْثُومُ2

أراد بسبائب الكتَّان.

وقد ذكرنا نحو ذلك ، إلا أن هذا باب إنما يحمله الشعر ، غير أن فيه لتخفيف"الدوابّ"عذرا ما ، هو أولى من أن يتلقى بالرد وقد وجدت له وجها.

ومن ذلك قراءة ابن عباس:"يَحْلَوْنَ"3 ، بفتح الياء وتخفيف اللام ، من حَلِيَ يَحْلَى.

قال أبو الفتح: هذا4 من قولهم: لم أحْلَ منه بطائل ، أي: لم أظفر5 منه بطائل ؛ فيجعل ما يُحَلَّوْن به هناك أمرا ظفِروا به ، وأُوصلوا إليه. والحلية6 راجعة المعنى إليه ، وذلك أن النفس تعتدها مظفورا به7 موصلا إليه. وليست الحلية من لفظ: حَلِيَ الشيءُ بِعَيْنِي ؛ لأن الحلية من الحَلْي ، فهي من الياء. وحلي بعيني من الواو ، لقولهم: حَلِيَ بعيني يَحْلَى حلاوة ، فهي كشَقِيَ يشْقَى شَقَاوَةً ، وغَبِيَ يغْبَى غَباوَةً. ولكن قولهم: امرأةٌ حالية أي: ذات حَلْي من الياء ، فحالية إذًا من قوله: {يُحَلَّوْنَ} على هذه القراءة وهما من الياء ، فكأنه أقوى عندهم من قولهم ما حليْتُ من بطائل ؛ لأن ذلك لا يستعمل إلا في غير الواجب. لا يقولون: حليت منه ،

1 انظر المحتسب: 1: 80.

2 انظر المحتسب: 1: 81.

3 سورة الحج: 23.

4 في ك: هو.

5 في ك: أظهر ، وهو تحريف.

6 سقط في ك من قوله: والحلية راجعة إلى قوله: موصلا إليه.

7 وإذًا تكون"من"في قوله تعالى: {مِنْ أَسَاوِرَ} بدلا من الباء ، كما في البحر: 6: 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت