ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ أي: قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة وهو يتضرع إلى ربه: رب احكم بيني وبين هؤلاء الذين آذنتهم على سواء بالحق وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ أي: الكثير الرحمة على عباده الْمُسْتَعانُ أي: المطلوب منه العون عَلى ما تَصِفُونَ أي: على ما تصفونه بألسنتكم من أنواع الكذب والزور والبهتان.
وقرأ أكثر القراء السبعة قل رب احكم بالحق ... بصيغة الأمر. وهذه القراءة تدل على أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قد أمره الله - تعالى - أن يقول ذلك.
وصيغة «قال .. » تدل على أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قد امتثل أمر ربه، فقال ما أمره بقوله. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 9/ 254 - 261} ...