فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297664 من 466147

قال النسفي: وفيه دليل بطلان مذهب الباطنية. ويمكن أن يكون المعنى: فقل أعلمتكم أني حرب لكم كما أنكم حرب لي، بريء منكم كما أنتم برآء مني، أي أعلمتكم ببراءتي وبراءتكم مني لعلمي بذلك وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ أي ولا أدري متى يكون يوم القيامة، لأن الله يطلعني عليه ولكني أعلم بأنه كائن لا محالة، أو لا أدري متى يحل بكم العذاب إن لم تؤمنوا

إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ في صدوركم من الأحقاد للمسلمين، وهو يجازيكم عليه

وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ أي امتحان وَمَتاعٌ أي تمتيع إِلى حِينٍ أي إلى الموت أي وما أدري لعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا امتحان لكم؛ لينظر كيف تعملون وتمتيع لكم إلى الموت؛ ليكون ذلك حجة عليكم، وهكذا أمرت هذه المجموعة الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينذر الإنذار الأخير، وأن يرد الرد النهائي الحاسم.

كلمة في السياق:

قلنا إن محور سورة الأنبياء من سورة البقرة هو قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وقد رأينا في المجموعة الأخيرة كيف أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن ينذر، فدل ذلك على أن استواء الإنذار وعدمه في حق الكافرين شيء، ووجب التبليغ واتخاذ المواقف شيء آخر.

ولم يبق عندنا في المجموعة إلا آية واحدة هي خاتمة هذه السورة وهي قوله تعالى:

قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ

قالَ أي الرسول صلى الله عليه وسلم رَبِّ أي يا رب احْكُمْ بِالْحَقِّ أي اقض بيننا وبين الكافرين بالعدل وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ أي العاطف على خلقه الْمُسْتَعانُ أي

المطلوب منه المعونة عَلى ما تَصِفُونَ أي على ما تقولون وتفترون من الكذب.

قال صاحب الظلال: عند هذه الآية (يتوجه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ربه، وقد أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، وآذنهم على سواء، وحذرهم بغتة البلاء .. يتوجه إلى ربه الرحمن يطلب حكمه الحق بينه وبين المستهزئين الغافلين، ويستعينه على كيدهم وتكذيبهم، وهو وحده المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت