فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297507 من 466147

وقوله {للكتاب} أي للكتابة ومعناه ليكتب فيه أو لما يكتب فيه لأن الكتاب أصله المصدر كالبناء ثم يوقع على المكتوب. ومن جمع فمعناه للمكتوبات أي ما يكتب فيه من المعاني الكثيرة ، وكيفية هذا الطي لا يعلمها إلا من أخبر عن ذلك أما قوله {كما بدأنا} فمن المفسرين من قال: إنه ابتداء كلام ومنهم من قال: إنه وصف قوله {هذا يومكم الذي كنتم توعدون} بقوله {يوم نطوي} ثم عقبه بوصف آخر فقال {كما بدأنا أول خلق} وهو مفعول نعيد الذي يفسره {نعيده} و"ما"كافة أي نعيد أول الخلق كما بدأناه تشبيهاً للإعادة بالابتداء في تناول القدرة لهما على السواء. فكما أوجده أولاً عن عدم يعيده ثانياً عن عدم. ومنهم من قال: الإعادة إنما تتعلق بالضم والتركيب بعد تفريق الأجزاء الاصلية والآية لا تطابقه كل المطابقة. وأول خلق كقولك"هو أول رجل"أي إذا فضلت رجلاً رجلاً فهو أولهم ، وإنما خص أول الخلائق بالذكر تصويراً للإيجاد عن العدم ودفعاً للاعتراض. وجوز جار الله أن تنتصب الكاف بفعل مضمر يفسره نعيده و"ما"موصولة أي نعيد مثل الذي بدأنا نعيده و {أول خلق} ظرف {لبدأنا} أي أول ما خلق أو حال من ضمير الموصول الساقط من اللفظ وقوله {وعداً} مصدر مؤكد لأن قوله نعيد عدة للإعادة وقيل: أراد حتماً {علينا} لسبب الإخبار عن ذلك وتعلق العلم بوقوعه فإن وقوع ما علم الله وقوعه واجب ثم حقق ذلك بقوله {إنا كنا فاعلين} أي سنفعل ذلك لا محالة فإنا قادرون عليه. عن سعيد بن جبير ومجاهد والكلبي ومقاتل وابن زيد أن الزبور جنس للكتب المنزلة كلها ، والذكر أم الكتاب يعني اللوح ففيه كتابة كل ما سيكون اعتباراً للملائكة ، وكتب الأنبياء كلهم منتسخة منه ، وعن قتادة أن الزبور هو القرآن ، والذكر هو التوراة. وعن الشعبي أن الزبور هو كتاب داود عليه السلام والذكر التوراة. وجوز الإمام فخر الدين أن يراد بالذكر العلم أي كتبنا فيه بعد أن كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت