الفلو المهر {فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} قيل معنى الآية أن القيامة إذا قامت شخص أبصار الذين كفروا من شدة الأهوال ولا تكاد تطوف هول ذلك اليوم ويقولون {يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا} يعني في الدنيا حيث كذبنا به وقلنا إنه غير كائن {بل كنا ظالمين} أي في وضعنا العبادة في غير موضعها.
قوله {إنكم} الخطاب للمشركين {وما تعبدون من دون الله} يعني الأصنام {حصب جهنم} أي حطبها ووقودها وقيل يرمي بهم في النار كما يرمي بالحصباء وأصل الحصب الرمي {أنتم لها واردون} أي فيها داخلون {لو كان هؤلاء} يعني الأصنام {آلهة} أي على الحقيقة {ما وردوها} أي ما دخل الأصنام النار وعبدوها {وكل فيها خالدون} يعني العابدين والمعبودين {لهم فيها زفير} قيل الزفير هو أن يملأ الرجل صدره غماً ثم يتنفس وقيل هو شدة ما ينالهم من العذاب {وهم فيها لا يسمعون} قال ابن مسعود في هذه الآية: إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخر ثم تلك التوابيت في توابيت أخر عليها مسامير من نار فلا يسمعون شيئاً ولا يرى أحد منهم أن في النار أحداً يعذب غيره.