فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297438 من 466147

قال ابن عرفة: وتحمل الآية على ظاهرها؛ لأن إمام الحرمين ذكر في الشامل خلافا هل تتعلق القدرة بنقيض الواقع أم لَا، فذهب أهل السنة المنع، والمعتزلة أجازوه، فنحن الآن جلوس هنا فهل يصح أن يقال: غير قادر على أن يوجدنا في هذا الزمان نفسه في موضع آخر أم لَا؟ أهل السنة منعوا ذلك، والمعتزلة أجازوا إطلاق ذلك، والواقع في الوجود معلوم، والمستقبل مظنون، فإذا كنت ظانا أنك تقوم كدا، وغلب ذلك على ظنك فتقول هذا مذهب المعتزلة أن الله غير قادر على جلوسي غدا، فكذلك يونس عليه السلام، تعلق ظنه لشيء، فظن أن القدرة على نقيضه منفية.

قوله تعالى: (فَنَادَى) .

ولم يقل: قال إشارة إلى رفع صوته بذلك، أو إشارة إلى النداء تنبيه من أراد إقباله عليك.

قوله تعالى: (فِي الظُّلُمَاتِ) .

دليل على الظلمات أمر وجودي، وجمع الظلمات بناء على أن العرض لَا يبقى زمانين، أو لكون النداء المدة بعد المرة، فكل نداء في الظلمات، أو بناء على الظروف لا بد أن تكون أوسع من الظرف، وفيه دليل على أن الظروف في الظروف في الشيء مظروف في ذلك الشيء؛ لأن يونس نادى في بطن الحوت، والحوت في بطن حوت آخر أكبر منه والحوت الكبير في البحر.

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }

ولم يقل: وكذلك ننجي المسبحين، كما قال: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ) مراعاة لأول القصة في التسبيح، وأَول القصة (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) فمن حصل له هذه الكلمة نجا، وإن لم يكن مسبحا.

قوله تعالى: {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ... (93) }

قال ابن عرفة: عادتهم يقولون: ما أفاد قوله (بَيْنَهُمْ) ؟ فكانوا يجيبون بأن مادة التقسيم تفيد الانقسام بين الشخصين، فلو قال: تقسموا أمرهم لأفاد أن كل واحد منهم أخذ منه قسما بخلاف قوله: تقطعوا لحمهم، أو أمرهم بأنه يحتمل؛ لأن يكون تقطعوه وأخذ بعضهم بعضه، والبعض الآخر أخذه أجنبي، أو أخذ كله بعضهم، فلو قال: بينهم أفاد قسمة بين المتقطعين أنفسهم.

قوله تعالى: (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت