فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297439 من 466147

التنوين عوض عن ضمير مضاف أو مجرور، فإنه قدر مضافا كان كلا، وإن قدر مجرورا؛ فإن كلية أي كل منه وهو أولى لإفادته تعلق علم الله بالجزئيات، وفي الآية الوعد للطائع والوعيد للعاصي.

وقوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ...(94)

الآية حجة لأهل السنة في أن الإيمان هو مجرد التصديق، وأنه غير العمل الصالح، ولو كان هو نفس العمل لكان قوله (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) تأكيدا، وأجاب بعض الطلبة: بأنهم يقولون إن الإيمان هو الأعمال الصالحة الواجبة، والآية تناولت مطلق الأعمال واجبها ومندوبها.

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ... (96) }

ذكر ابن عرفة: ما قال المفسرون وذكر عن بعضهم أن حتى غاية.

كقوله تعالى: (وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) .

لما ورد من أن الشمس إذا طلعت من مغربها يغلق باب التوبة ولا يقع بعدها عمل صالح، فلا يكتب الأعمال الصالحة، وإنما يكتب السيئة مع أن يأجوج ومأجوج مقارب أو مقارن طلوع الشمس من مغربها.

وزاد أنه وقف بعض النحويين، وهو ابن خروف: على أن الغاية إنما هي لازمة بحتى الجارة فقط.

فإن قلت: لم هنا فتحت، وقال في الكهف: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) ، الفتحة أخف من الدك، بأن

الفتح يصدق بأن يفتح فيه باب واحد، والدك يقتضي فتح جميعه، وانظر حديث حذيفة، حيث قال أحمد في الفتنة:"وَإِنَّ دُونَ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ عُمَرُ: فَيُفْتَحُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ أَجْدَرُ أَنْ لا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ": ذلك أحرى أن لَا يغلق أبدا، فالجواب: أنه اعتبر في ذلك حال السد نفسه لخروجها في سياق القوة، والشدة؛ لقوله تعالى: (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) ، الآية وفي الآية اعتبر حال المسدود عليه.

فإن قلت: فما هو الواقع، قلت: يفتح أولا ثم يجعل ذلك دكا، والدك إما بهدمه كله أو بنزوله في الأرض وغيبته فيها حتى لَا يظهر منه شيء على وجهها، فلا يحتاج إلى ما أجاب به الفخر قال: كيف صح هدمه وهو من حديد وأفراغ، وأجاب بأن الله يلينه لهم فلا يقدرون على هدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت