فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297440 من 466147

قوله تعالى: (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ) .

الضمير عائد على بني آدم في خروجهم من القبور لتوافق قراءة جدث، وهو القبر لقراءة الحرف حدب، ولا يتناقض الحديث الوارد، بأن يأجوج ومأجوج لَا يطلعون إلى أعالي الجبال حيث يكون عيسى ومن معه.

قال ابن عطية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى يوم القيامة لآدم:"يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟، قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الوَاحِدُ؟ قَالَ:"أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا"."

قال ابن عرفة: الحديث صحيح خرجه البخاري ومسلم، إلا أنه مشكل من كل ألف وتسعمائة وتسعة وتسعون، فيكون الرجل الواحد عُشر عشر العشر فهو مخالف لقوله: إن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألف رجل.

قال ابن عرفة: وهذا الحديث مقتضي أن يأجوج ومأجوج بلغتهم الدعوة، إما دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، أو دعوة من قبله من الأنبياء لقوله (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .

قوله تعالى: {يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا ... (97) }

فإن قلت: فهلا قيل: (يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) ، أو يقولون قد كنا في غفلة بل كنا في ظلم؟ فالجواب: أن الغفلة سبب في الظلم وإضافة

الحكم إلى السبب أقوى من إضافته إلى مسببه، فلذلك جعلهم مظلومين في الغفلة، وإنما أحاطت بهم حتى كانت سببا في ظلمهم.

قوله تعالى: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا ... (99) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت