فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297083 من 466147

لقد كانت هيبته تجعل بعض من يكلمه يرتجف من الرعب، ويدلل على ذلك ما روي عن ابن مسعود (رضي الله عنه) ، أن رجلا كلّم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الفتح فأخذته الرعدة فقال: (هوّن عليك، فإنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد) . (67)

وعن سيدنا علي (كرم الله وجهه) : (كان رسول(صلى الله عليه وسلم) أجود الناس صدرا، وأصدقهم حجة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه أحبه. يقول نعته: لم أر قبله ولا بعده مثله (صلى الله عليه وسلم) . (68)

"...شجاعته: لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع حلمه وحيائه وتواضعه أشجع الناس، فقد قاد بضعا وعشرين غزوة بعد أن جاوز الخمسين من عمره، وقاتل بشجاعة لا توجد لدى غيره في عنفوان الشباب. وكان يقود جنده إلى ساحة المعركة كلما وجدت ضرورة للقتال، ولم يمنعه من ذلك شعورهم بالنشوة حين النصر، أو المرارة حين الهزيمة."

كان يثبت حين يفر الكماة، ويقبل حين يدبر الشجعان، ويحرز النصر لأصحابه مع قلة عددهم بشجاعته ومهارته، وكان حين البأس أقرب الناس إلى العدو، بل كان الشجعان من أصحابه يحتمون به في ساعة الخطر.

قال ابن عمر (رضي الله عنه) : (ما رأيت أشجع ولا أنجد ولا أجود ولا أرضى من رسول الله(صلى الله عليه وسلم) . (69)

ولم يكن أحد يسبقه لدرء الخطر، ويؤكد على ذلك ما رواه أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: (كان رسول الله(صلى الله عليه وسلم) أحسن الناس وأجود الناس، وكان أشجع الناس. ولقد فزع. (70) أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) راجعا، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه سيف، وهو يقول: (تراعوا ولم تراعوا.(71) قال: (وجدناه بحرا.(72) ، أو إنه بحر)، وكان فرسا يبطّأ). (73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت