كأن ذاتها برد وسلام. والمعنى ابردي حتى يسلم منك إبراهيم ، أو ابردي برداً غير ضار ويناسبه ما روي عن ابن عباس لو لم يقل ذلك لأهلكته ببردها. وقوله {على إبراهيم} حال من فاعل الكون أو متعلق بالبرد والسلام ، ولولا هذا القيد لكانت النار برداً على كافة الخلق ، قوله {فجعلناهم الأخسرين} وفي الصافات {فجعلناهم الأسفلين} [الآية: 98] لأن في هذه السورة كادهم إبراهيم لقوله {لأكيدن أصنامكم} وكادوه لقوله {وأرادوا به كيداً} فغلبهم إبراهيم لأنه كسر أصنامهم وسلم من نارهم فكانوا هم الأخسرين. وفي الصافات {قالوا ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم} [الصافات: 97] فأججوا ناراً عظيمة وبنوا بناء عالياً ورفعوه إليه ورموا به إلى أسفل فرفعه الله وجعلهم في الدنيا من السافلين وفي العقبة في السافلين.