فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296339 من 466147

فقام يمشي حتى خرج. فقال نمرود: إني مقرب إلى ربك قرباناً فذبح أربعة آلاف بقرة وكف عن إبراهيم ، وكان إبراهيم عليه السلام إذ ذاك ابن ست عشرة سنة. قال العلماء: اختاروا العقاب بالنار لأنها أهول ما يعاقب به وأفظعه ولهذا جاء في الحديث"لا يعذب في النار إلا خالقها"ومن ثم قالوا {وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين} أي إن كنتم ناصرين آلهتكم نصراً قوياً فاختاروا له أشد العقاب وهو الإحراق وإلا كنتم مقصرين في نصرتها {قلنا} عن السدي أن القائل هو جبرائيل عليه السلام والأكثرون على أنه سبحانه. وذهب أبو مسلم الأصفهاني إلى أنه لا قول هناك بل أراد به الجعل لأن النار جماد فلا فائدة في خطابه. ويمكن أن يجاب بأن الله قادر على أن يخلق لها فهماً يصح به التخاطب ، ولو سلم فلعل في ذلك الخطاب مصلحة للملائكة. والظاهر أن قوله {يا نار} خطاب لتلك النار المخصوصة فإن الغرض يتعلق ببردها فقط وفي النار منافع للخلائق ، فلا يحسن من الكريم إبطالها. وقيل: المذكور اسم الماهية فلا بد من حصول البرد في تلك الماهية أينما وجدت ، ويناسبه رواية مجاهد عن ابن عباس أنه لم يبق يومئذ في الدنيا ونار إلا طفئت. واختلفوا في أن النار كيف بردت؟ فقيل: إنه تعالى أزال عنها ما فيها من الحر والإحراق وأبقى ما فيها من الإضاءة والإشراق والله على كل شيء قدير. وقيل: خلق في جسد إبراهيم كيفية مانعة من وصول أذى النار كما يفعل بخزنة جهنم ، وكذلك في النعامة لا يضرها ابتلاع الحديدة المحماة ، والسمندل ولا يؤذيه المقام في النار. وقيل: جعل بينه وبين النار حائلاً منع وصول اثر النار إليه. والمحققون على القول الأول لأن النص دل ظاهره على أن نفس النار صارت باردة ، وليست الحرارة جزءاً من مسمى النار حتى يمتنع كونها ناراً وهي باردة ، وأما على القولين الآخرين فيلزم أن لا يحصل البرد فيها وهو خلاف النص قوله {وسلاماً} أي ذات برد وسلام فبولغ في ذلك حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت