فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296335 من 466147

كان قصدك بهذا الجواب تقريره لك مع استهزاء به لا نفيه عنك وإثباته للأمي. الثاني أن إبراهيم عليه السلام غاظته تلك الأصنام حين أبصرها مصطفة مزينة ، وكأن غيظ كبيرها أشد لما رأى من زيادة تعظيمهم له فأسند الفعل إليه لأنه هو الذي تسبب لاستهانته بها. الثالث أن يكون ذلك حكاية لما يؤل إليه مذهبهم كأنه قال: ما تنكرون أن يفعله كبيرهم فإن من حق من يعبدو يدعى إلهاً أن يقدر على أمثال هذه الأفعال ، ويؤيد هذا الوجه ما يحكى أنه قال {فعله كبيرهم هذا} غضب أن تعبد معه هذه الصغار ، الرابع ما يروى عن الكسائي أنه كان يقف عند قوله {بل فعله} ثم يبتدئ {كبيرهم هذا} أي فعله من فعله. الخامس عن بعضهم أنه يقف عند قوله {كبيرهم هذا فاسئلوهم} وأراد بالكبير نفسه لأن الإنسان أكبر من كل صنم. السادس أن في الكلام تقديماً وتأخيراً والتقدير"بل فعله كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون فاسألوهم". فيكون إضافة الفعل إلى كبيرهم مشروطاً بكونهم ناطقين ، فلما لم يكونوا ناطقين امتنع أن يكونوا فاعلين ، السابع قراءة محمد بن السميفع {فعله كبيرهم} بالتشديد أي فلعل الفاعل {كبيرهم} وفيه تعسف. وأما قول إبراهيم عليه السلام {إني سقيم} فلعله كان به سقم قليل وسوف يجيء تمام البحث فيه. وأما قوله لسارة"إنها أختي"فالمراد أنها أخته في الدين فلم يكن وقتئذ على وجه الأرض مسلم سواهما {فرجعوا إلى أنفسهم} حين نبههم على قبح طريقتهم {فقالوا إنكم أنتم الظالمون} لأنكم تعبدون من لا يستحق العبادة. وقال مقاتل: معناه فلاموا أنفسهم فقالوا: إنكم أنتم الظالمون لإبراهيم حيث تزعمون أنه كسرها مع أن الفأس بين يدي الصنم الكبير. وقيل: أنتم الظالمون لأنفسكم إذا سألتم منه ذلك حتى أخذ يستهزئ بكم في الجواب. يقال: نكسته أي قلبته فجعلت أسفله أعلاه ، وانتكس انقلب ، وانتكاس الإنسان هو أن يكون رأسه من تحت فلهذا قال {ثم نكسوا على رؤوسهم} والمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت