فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296333 من 466147

والمعنى لعلهم يرجعون إليه كما يرجع إلى العالم في حل المشكلات فيقولون ما لهؤلاء مكسورة وما لك صحيحاً والفأس على عاتقك ، وهذا بناء على ظنهم أن الأصنام قد تتكلم وتجيب ، على أن نفس ذلك الكبير كان دليلاً على فساد مذهبهم لأن الآلهة يغلب كل شيء ولا يغلبه شيء لأنهم كانوا يعظمونها ويقولون: إن المستخف بها يلحقه ضرر عظيم ، فحين كسرها إبراهيم ولم ينله ضرر من تلك الجهة بطل ما اعتقدوه. فلما انكشفت لهم جلية الحال و {قالوا من فعل هذا} الكسر والحطم والاستخفاف {بآلهتنا إنه لمن الظالمين} المعدودين في جملة من يضع الشيء في غير موضعه لأنه وضع الإهانة مكان التعظيم {قالوا سمعنا} احتمل أن يكون القائل واحداً ، ونسب القول إلى الجماعة لأنه منهم ، واحتمل أن يكون جمعاً على الوجهين اللذين رويناهما ، أو لأنهم سمعوا منه قوله على وجه الاستهزاء {ما هذه التماثيل} والفعلان بعد {فتى} صفتان له إلا أن ، الأول ضروري ذكره لأنك لا تقول"سمعت زيداً"وتسكت حتى تذكر شيئاً مما تسمع ، والثاني ليس كذلك. والأصح أن قوله {إبراهيم} فاعل {يقال} لأن المراد الاسم لا المسمى وقيل: هو خبر مبتدأ محذوف أو منادى. {قالوا} أي فيما بينهم {فأتوا به على أعين الناس} الجار والمجرور في محل الحال أي بمرأى منهم ومنظر أو معايناً ومشاهداً قال. في الكشاف: معنى الاستعلاء في"على"أنه يثبت إتيانه في الأعين ويتمكن ثبات الراكب على المركوب وتمكنه منه {لعلهم يشهدون} عليه بما سمع منه وبما فعله فيكون حجة عليه قاله الحسن وقتادة والسدي وعطاء عن ابن عباس. وقال محمد بن إسحق: معناه لعلهم يحضرون عقوبتنا له ليكون ذلك زاجراً لهم عن الإقدام على مثل فعله. وههنا إضمار أي فأتوا به ثم {قالوا أأنت فعلت هذا} الظلم والاستخفاف {بآلهتنا يا إبراهيم} طلبوا منه الاعتراف ليقدموا على إيذائه {فقال بل فعله كبيرهم} وقوله {هذا} صفة كبيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت