الدور والقصور إلى عرصة الأموات سكان القبور وانتظر هناك النفخة في الصور ليوم البعث والنشور فمن مسرور ومحبور ومن محزون ومثبور وما بين جبير وكسير وفريق في الجنة وفريق في السعير ولقد أحسن بعض الشعراء حيث يقول ... ولدتك أمك باكيا مستصرخا ... والناس حولك يضحكون سرور ... فاحرص لنفسك أن تكون إذا بكوا ... في يوم موتك ضاحكا مسرورا ...
ولما كانت هذه المواطن الثلاثة اشق ما تكون على ابن آدم سلم الله على يحيى في كل موطن منها فقال وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن الحسن قال إن يحيى وعيسى التقيا فقال له عيسى استغفر لي أنت خير مني فقال له الآخر استغفر لي أنت خير مني فقال له عيسى أنت خير مني سلمت على نفسي وسلم الله عليك فعرف والله فضلهما وأما قوله في الآية الأخرى وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين فقيل المراد بالحصور الذي لا يأتي النساء