قال الإمام أحمد حدثنا يزيد يعني ابن هارون أنبأنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان زكريا نجارا وهكذا رواه مسلم وابن ماجه من غير وجه عن حماد بن سلمة به وقوله يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا وهذا مفسر بقوله فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين فلما بشر بالولد وتحقق البشارة شرع يستعلم على وجه التعجب وجود الولد والحالة هذه له قال رب أنى يكون لي غلام وكانت أمرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا أي كيف يوجد ولد من شيخ كبير قيل كان عمره إذ ذاك سبعا وسبعين سنة والأشبه والله أعلم أنه كان أسن من ذلك وكانت أمرأتي عاقرا يعني وقد كانت أمرأتي في حال شبيبتها عاقرا لا تلد والله أعلم كما قال الخليل أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون وقالت سارة يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد وهكذا أجيب زكريا عليه السلام قال له الملك الذي يوحي إليه بأمر ربه كذلك قال ربك هو على هين أي هذا سهل يسير عليه وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا أي قدرته أوجدتك بعد ان لم تكن شيئا مذكورا أفلا يوجد منك ولدا وان كنت شيخا وقال تعالى فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ومعنى اصلاح زوجته انها كانت لا تحيض فحاضت وقيل كان في لسانها شيء أي بذاءة قال رب اجعل لي آية أي علامة على وقت تعلق مني المرأة بهذا الولد المبشر به قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا يقول علامة ذلك أن يعتريك سكت لا تنطق معه ثلاثة أيام الا رمزا وانت في ذلك سوي الخلق صحيح المزاج معتدل البنية وأمر