فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296282 من 466147

وحكمى في"مجمع البيان"أن الدعاء رغبة ببطون الأكف ورهبة بظهورها ، وقد قال به بعض علمائنا ، والظاهر أن الجملة معطوفة على جملة {يسارعون} فهي داخلة معها في حيز {كَانُواْ} ، وفي عدم إعادتها رمز إلى أن الدعاء المذكور من توابع تلك المسارعة ، وقرأت فرقة {يدعونا} بحذف نون الرفع ، وقرأ طلحة {يدعونا} بنون مشددة أدغم نون الرفع في نون ضمير النصب ، وقرأ {وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً} بفتح الراء وإسكان ما بعدها و {رَغَباً وَرَهَباً} بالضم والإسكان {وَكَانُواْ لَنَا خاشعين} أي مخبتين متضرعين أو دائمي الوجل ، وحال التعليل أنهم نالوا من الله تعالى ما نوالوا بسبب اتصافهم بهذه الخصال الحميدة.

{والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} نصب نصب نظائره السابقة ، وقيل رفع على الابتداء والخبر محذوف أي مما يتلى عليكم أو هو قوله تعالى: {فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا} والفاء زائدة عند من يجيزه ، والمراد بالموصول مريم عليها السلام ، والإحصان بمعناه اللغوي وهو المنع مطلقاً ، والفرج في الأصل الشق بين الشيئين كالفرجة وما بين الرجلين ويكنى به عن السوأة وكثر حتى صار كالصريح في ذلك وهو المراد به هنا عند جماعة أي منعت فرجها من النكاح بقسميه كما قالت {وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} [مريم: 20] وكان التبتل إذ ذاك مشروعاً للنساء والرجال ، وقيل الفرج هنا جيب قميصها منعته من جبريل عليه السلام لما قرب منها لينفخ حيث لم تعرفه.

وعبر عنها بما ذكر لتفخيم شأنها وتنزيهها عما زعموه في حقها ، والمراد من الروح معناه المعروف ، والإضافة إلى ضميره تعالى للتشريف ، ونفخ الروح عبارة عن الإحياء وليس هناك نفخ حقيقة.

ثم هذا الاحياء لعيسى عليه السلام وهو لكونه في بظنها صح أن يقال: نفخنا فيها فإن ما يكون فيما في الشيء يكون فيه فلا يلزم أن يكون المعنى أحييناها وليس بمراد ، وهذا كما يقول الزمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت