قال الخفاجي: ويجوز عطفها على {الله وَهَبْنَا} وحينئذ يظهر عطفه بالواو لأنه لما فيه من الزيادة على المطلوب لا يعطف بالفاء التفصيلية ، وعلى الثاني العطف على {وَهَبْنَا} وقدم هبة يحيى مع توقفها على إصلاح الزوج للولادة لأنها المطلوب الأعظم ، والواو لا تقتضي ترتيباً فلا حاجة لما قيل: المراد بالهبة إرادتها ، قال الخفاجي: ولم يقل سبحانه: فوهبنا لأن المراد الامتنان لا التفسير لعدم الاحتياج إليه مع أنه لا يلزم التفسير بالفاء بل قد يكون العطف التفسيري بالواو انتهى ، ولا يخفى ما فيه فتدبر ، وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى الخيرات} تعليل لما فصل من فنون إحسانه المتعلقة بالأنبياء المذكورين سابقاً عليهم السلام ، فضمائر الجمع للأنبياء المتقدمين.
وقيل: لزكريا.
وزوجه.
ويحيى ، والجملة تعليل لما يفهم من الكلام من حصول القربى والزلفى والمراتب العالية لهم أو استئناف وقع جواباً عن سؤال تقديره ما حالهم؟ والمعلول عليه ما تقدم ، والمعنى إنهم كانوا يجدون ويرغبون في أنواع الأعمال الحسنة وكثيراً ما يتعدى أسرع بفي لما فيه من معنى الجد والرغبة فليست في بمعنى إلى أو للتعليل ولا الكلام من قبيل:
يجرح في عراقيبها نصلي...
{وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً} أي راغبين في نعمنا وراهبين من نقمنا أو راغبين في قبول أعمالهم وراهبين من ردها ، فرغبا ورهبا مصدران في موضع الحال بتأويلهما باسم الفاعل ، ويجوز أن يكون ذلك بتقدير مضاف أي ذوي رغب ، ويجوز إبقاؤهما على الظاهر مبالغة ، وجوز أن يكونا جمعين كخدم جمع خادم لكن قالوا.
إن هذا الجمع مسموع في ألفاظ نادرة.
وجوز أن يكونا نصباً على التعليل أي لأجل الرغبة والرهبة ، وجوز أبو البقاء نصبهما على المصدر نحو قعدت جلوساً وهو كما ترى.