فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296142 من 466147

وقال أبو بكر النقاش: المعنى: مغاضباً من أجل ربِّه ، وإِنما غضب لأجل تمرُّدهم وعصيانهم.

وقال ابن قتيبة: كان مَغِيظاً عليهم لطول ما عاناه من تكذيبهم ، مشتهياً أن ينزل العذاب بهم ، فعاقبه الله على كراهيته العفو عن قومه.

قوله تعالى: {فظَنَّ أن لن نَقْدِرَ عليه} وقرأ يعقوب:"يُقَدَّر"بضم الياء وتشديد الدال وفتحها.

وقرأ سعيد بن جبير ، وأبو الجوزاء ، وابن أبي ليلى:"يُقْدَرَ"بياء مرفوعة مع سكون القاف وتخفيف الدال وفتحها.

وقرأ أبو عمران الجوني:"يَقْدِرَ"بياء مفتوحة وسكون القاف وكسر الدال خفيفة.

وقرأ الزهري ، وابن يعمر ، وحميد بن قيس:"نُقَدِّرَ"بنون مرفوعة وفتح القاف وكسر الدال وتشديدها.

ثم فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أن لن نقضي عليه بالعقوبة ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وقتادة ، والضحاك.

قال الفراء: معنى الآية: فظن أن لن نقدر عليه ما قدرنا من العقوبة ، والعرب تقول: قَدَر ، بمعنى: قَدَّر ، قال أبو صخر:

ولا عَائداً ذاكَ الزمانُ الذي مضى ...

تباركتَ مَا تَقْدِرْ يَكُنْ ولكَ الشُّكرُ

أراد: ما تقدِّر ، وهذا مذهب الزجاج.

والثاني: فظن أن لن نضيِّق عليه ، قاله عطاء.

قال ابن قتيبة: يقال: فلان مُقَدَّر عليه ، ومُقَتَّر عليه ، ومنه قوله تعالى: {فَقَدَرَ عليه رِزقَه} [الفجر: 16] أي: ضيَّق عليه فيه.

قال النقاش: والمعنى: فظن أن لن يضيّق عليه الخروج ، فكأنَّه ظن أن الله قد وسّع له ، إِن شاء أن يقيم ، وإِن شاء أن يخرج ، ولم يؤذّن له في الخروج.

والثالث: أن المعنى: فظن أنه يعجز ربه ، فلا يقدر عليه ، رواه عوف عن الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت