وهو سبحانه العظيم القدير الذي لا يعجزه شيء، خلقُ السماء والأرض، وخلقُ الناس جميعاً، وبعثهم جميعاً، كخلق نفس واحدة وبعثها، كل ذلك عنده سواء كما قال سبحانه: {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) } [لقمان: 28] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَقْبِضُ الله الأرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنَا الْمَلِكُ، أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ؟» متفق عليه.
فسبحانه من إله ما أعظمه، ومن جواد ما أكرمه.
«سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» أخرجه أبوداود والنسائي.
«سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» أخرجه مسلم.
«لا إِلَهَ إِلا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» متفق عليه.
الشكور
ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: الشكور .. والشاكر.
قال الله تعالى: {إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) } [التغابن: 17] .
وقال الله تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) } [النساء: 147] .
الله تبارك وتعالى هو الشكور، الذي يشكر اليسير من الطاعة، ويثب عليه الكثير من الثواب، ويعطي الجزيل من النعم، ويرضى باليسير من الشكر، والذي يقبل اليسير الذي لا ينفعه من الطاعة، ويبذل العظيم الذي ينتفع به كل من سواه ممن أطاعه.
وهو سبحانه الشاكر، الذي يشكر القليل من العمل، ويغفر الكثير من الزلل، ويشكر الشاكرين، ويذكر من ذكره، ويزيد من شكره، ويرحم من استرحمه.
فهو الغفور الرحيم، الشكور الحليم، الذي يفعل ذلك بعباده الشاكرين: {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) } [فاطر: 30] .