والله سبحانه العزيز الجبار المتكبر، الذي له الكمال والثناء، وله الحمد والمجد من جميع الوجوه، المنزه عن كل آفة ونقص، له الملك كله، الغني عن كل ما سواه، الذي لا يحتاج إلى أحد من المخلوقات في الأرض والسماء، فله الحمد والشكر، وله العزة والمجد: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) } ... [الإسراء: 111] .
فعلينا تعظيم الله وإجلاله وتكبيره، بالإخبار بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، وبالثناء عليه بهما، وبتحميده بأفعاله المقدسة.
وبتعظيمه وإجلاله بعبادته وحده لا شريك له. وإخلاص الدين كله له، وبتعظيم شعائره ودينه، وأوامره وكلامه، وتوقير رسله بطاعتهم والاقتداء بهم.
الخالق
ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: الخالق .. والخلاق.
قال الله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) } ... [الزمر: 62] .
وقال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) } ... [الحشر: 24] .
وقال الله تعالى: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) } [يس: 81] .
الله تبارك وتعالى هو الخالق الذي خلق المخلوقات كلها، وأوجدها على غير مثال سابق، كما قال سبحانه: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) } [البقرة: 117] .