فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285431 من 466147

وقد توعد الله الكبير المتعال جميع المتكبرين بأشد العذاب يوم القيامة جزاء استكبارهم عن الحق، واستكبارهم على العباد كما قال سبحانه عن المستكبرين: {فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20) } [الأحقاف: 20] .

واستكبارهم هذا هو رفضهم عبادة ربهم، وعدم الانقياد لله ولأوامره: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) } ... [غافر: 60] .

والكبر والكبرياء في حق الله عظيم، فلا يليق إلا به، والكبر والاستكبار في حق المخلوق قبيح يجلب على صاحبه الذلة والهوان والهلاك.

وإذا عرف الإنسان أن ربه هو الكبير وحده .. وأن كل ما سواه صغير .. فلماذا لا

يطيعه، ويأخذ منهج حياته منه؟.

فالكبر كان هو السبب في هلاك إبليس، ولعنة الله له، وطرده من رحمة الله، لما استكبر عن أمر ربه، وأبى أن يسجد لآدم كما قال سبحانه: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) } [البقرة: 34] .

ولا يكاد يخلو طاغية في الأرض من هذا المرض العضال، بل لا يكاد يخلو منه إنسان، فمقل ومستكثر، ومنهم من يبديه، ومنهم من يخفيه، والله عليم بذات الصدور.

والله تبارك وتعالى هو الكبير في ذاته وفي أسمائه وفي صفاته، الذي من عظمته وكبريائه أن الأرض قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه.

ومن كبريائه أن كرسيه وسع السموات والأرض، ومن عظمته وكبريائه أن نواصي الخلق كلهم بيده، فلا يتصرفون إلا بمشيءته، ولا يتحركون ويسكنون إلا بإذنه.

ومن كبريائه جل جلاله أن العبادات الصادرة من أهل السموات والأرض كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه، وإجلاله وإكرامه، ولهذا كان التكبير شعار العبادات الكبار كالصلاة، والأذان، والحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت