الحديث - بمعناه - ، وصلى المسلمون على جنائزهم بعد الصبح والعصر .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفيما روت أم سلمة من:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، صلى في بينها ركعتين بعد العصر ، كان يصليها بعد الظهر فَشُغِل عنهما بالوفد ، فصلاهما بعد العصر .."الحديث - بمعناه - .
الرسالة: النهي عن معنى يشبه الذي قبله في شيء ويفارقه في شيء غيره
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، أن
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله يقول: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) "الحديث.
وحدَّث أنس بن مالك ، وعمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: مثل معنى حديث ابن المسيب وزاد أحدهما:
"أو نام عنها"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فليصلها إذا ذكرها"
فجعل ذلك وقتاً لها ، وأخبر به عن الله تبارك وتعالى ، ولم يستثني وقتاً من الأوقات يدعها فيه بعد ذكرها.
أخبرنا ابن عيينة ، عن أبي الزبير ، عن عبد اللَّه بن باباه ، عن جبير بن
مطعم ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"يا بني عبد مناف ، من ولي منكم من أمر الناس شيئاً"
فلا يمنعن أحداً طاف بهذا البيت وصلَّى ، أي ساعة شاء ، من ليل أو نهار""
الحديث.
أخبرنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: مثل معناه ، وزاد فيه:"يا بنى عبد المطلب ، يا بنى عبد مناف"
ثم ساق الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأخبر جبير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بإباحة الطواف بالبيت ، والصلاة له في أي ساعة ما شاء الطائف والمصلِّي.
وهذا يبين أنه إنَّما نهى عن المواقيت التي نهى عنها ، عن الصلاة التي لا تلزم
بوجه من الوجوه ، فأما ما لزم فلم ينه عنه ، بل أباحه - صلى الله عليه وسلم - .