فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284254 من 466147

قال أبو منصور: ومعناه أنه يراها تسعى ، ولا تسعى ، ولكنه تَخِييل من

السحرة وكيدهم .

وقوله جلَّ وعزَّ: (تَلَقَّفُ مَا صَنَعُوا(69)

قرأ ابن عامر (تَلَقَّفُ مَا) بِرَفْع الفاء ،

وقرأ الباقون (تَلَقَّفْ) بسكون الفاء .

وخفف القاف حفص وحده ، وسكن اللام (تَلْقَفْ)

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَلَقَّفُ) بضم الفاء جعلها حالاً ، المعنى جعلها

مُتَلَقفَة على حال متوقعة ، ومثله قوله: (ولا تَمْنُنْ تستكثرُ)

أي: لا تَمْنُنْ مستكثرًا .

وَمَنْ قَرَأَ (تَلَقَّفْ) جزمَا ، أو (تَلْقَفْ) فعلى جواب الأمر.

واللقْفُ والتلَقف: الأخذ في الهواء .

يقال: لقِفته وتلَقَّفتهُ وتَزَقَّفته ، إذا أخذتَه في الهواء بحذق وخِفة يدٍ .

وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّما صَنَعُوا كَيْدُ سِحْرٍ(69)

قرأ حمزة والكسائي بغير ألف ، وقرأ الباقون (ساحِرٍ ) ) على (فاعل) .

قال أبو منصور: أكثر القراء على رفع (كَيْدُ سحرٍ) ، وله وجهان:

أحدهما: أن يجعل (إنَّما) حرفين ، المعنى: إِنَّ الذي صَنَعُوا كَيْدُ سِحْرٍ ،

والسحر: مصدر أضيف إليه (كيد) .

والثاني: أن يكون (ما) بتأويل المصدر ،

المعنى: إن صَنِيعَهم كَيْدُ سِحْرٍ .

وَمَنْ قَرَأَ (كيدُ سَاحِرٍ) فهو على (فاعِل) ،

وكل ذلك جائز ، أراد: كيد ساحِرٍ من السحرة .

وقوله جلُّ وعزَّ: (لاَ تَخَافُ دَرَكًا(77)

قرأ حمزة وحده (لا تَخَفْ) جزمًا .

وقرأ الباقون (لاَ تَخَافُ دَرَكًا) بألف ، على الخبر.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لا تَخَفْ دَرَكًا) فهو نهي من الله لموسى عن

الخوف ، كأنه قال: لا تَخَف أن يُدرِكَكَ فرعونُ وجنوده ولا تخشى

الغرقَ .

وَمَنْ قَرَأَ (لاَ تَخَافُ) فإن المعنى: لَسْتَ تَخَاف دَرَكًا ؛ لأن فرعون

يغرق قبل خروجه من البحر .

والدَّرَك: اسم يوضع موضع الإدراك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت