(ثُمَّ أتُوا) أسقطت ألف الوصل الموجودة في الابتداء مكسورة ، ورجعت همزة
التي توجد ياء في [..] (1)
ورُويَ عن ابن كثير أيضًا أنه قرأ (( ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) مثل سائر القراء.
قال أبو منصور: أما ما روى خلف عن عبيد ، عَن شبل (ثُمِّ إيتوا) بكسر
الميم وقطع الألف فهو وَهْم ؛ لأن معنى (آتوا) : أعطوا ، ولا معنى له
ها هنا .
وأما ما رُويَ لشبل عن ابن كثير (ثم ايتو) بياء ساكنة فقد احتج له ابن
مجاهد بما احتج به ، إلا أن ما احتج به مخالف اللفظ المروي عنه - والقراءة المختارة ما اتفق عليه القراء واختاره أهل اللغة (ثُمَّ ائْتُوا) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى(66)
قرأ عبد اللَّه بن عامر (تُخَيَّلُ إِلَيْهِ) بالتاء وفتح الخاء ، وقرأ الباقون (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ) بالياء مضمومة وفتح الخاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تُخَيَّلُ) بالتاء فالمعنى تُخيل الحِبال والعصيّ إلى
موسى أنها تسعي ،
وَمَنْ قَرَأَ (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ) فلا إضمار فيه ؛ لأن اسم ما لم يُسَم فاعله
(أنَّ) من قوله (أَنَّهَا تَسْعَى) ، وهي بمنزلة المصدر ، وموضعها رفع ، ولا علامة
للرفع فيها ؛ لأنها إذا حولت إلى الأسماء فمعنى
(يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ من سحرهم سَعيُها .
(1) كلمة مطموسة لم أتبينها .