ألا ترى أنّ «أنت» و «هو» و «هي» لما كانت معارف لم تثنّ على لفظها ، فلا يقال: «أنتان» و «هوان» ، بل يصاغ لها أسماء مبنيّة في التثنية لا يختلف أبدا على صورة الأسماء المثناة ، وهي «أنتما» و «هما» ، فكذا صيغ ل «هذا» عند التثنية لفظ مبنيّ ، ألا ترى كيف فعلوا في «الذين» هكذا.
وقيل «1» : إنّ الألف لما حذفت عوّضت منها ألف التثنية فلم تزل على حالها.
64 فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ: إجماع الأمر بمعنى جمعه ، وبمعنى اجتماع الرأي والتدبير «2» .
ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا: مصطفين جميعا ، والصفّ مجتمع القوم «3» .
67 فَأَوْجَسَ: أسرّ وأخفى «4» .
69 تَلْقَفْ ما صَنَعُوا: تأخذه بفيها وتبتلعها «5» .
77 لا تَخافُ دَرَكاً: منصوب على الحال ، أي: اضرب لهم طريقا غير خائف «6» .
أو على نعت الطريق ، أي: طريقا مأمونا غير مخشيّ فيه الدرك.
87 ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا: بطاقتنا «7» ، أو بملكنا
(1) يريد أنه حذف ألف «هاذا» الأخيرة ثم عوض عنها بألف التثنية فقامت مقامها وسدت مسدها ولزمت حالها وأخذت حكمها فلم تتغير ألف البناء.
(2) اللسان: 8/ 57 (جمع) .
(3) ينظر تفسير البغوي: 3/ 223 ، واللسان: 9/ 194 (صفف) .
(4) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 23 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 280.
(5) تفسير الطبري: 16/ 186 ، وتفسير الماوردي: 3/ 21 ، وتفسير البغوي: 3/ 224.
(6) إعراب القرآن للنحاس: 3/ 50 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي: 3/ 470 ، والبيان لابن الأنباري: 2/ 150 ، والتبيان للعكبري: 2/ 899. []
(7) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 281 ، وأخرجه الطبري في تفسيره: 16/ 198 عن قتادة والسدي.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 314 عن قتادة والسدي أيضا.