من فتنت الذهب بالنار «1» .
عَلى قَدَرٍ: موعد ومقدار الرسالة وهو أربعون سنة «2» .
44 لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ: على رجاء الرسل لا المرسل ، إذ لو يئس الرسول من ذلك لم يحسن الإرسال ، أو الكلام معدول إلى المرسل إليه ، كأنه: لعلّه يتذكّر متذكر عنه وما حل به.
45 نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا: يعجل بقتلنا «3» .
47 وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى: أي: سلم من العذاب من اتبع الهدى.
50 أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ: صورته التي لا يشبهها فيها غيره «4» ، أو المراد صورة الأنواع المحفوظة بعضها عن بعض ، أو أعطى كل شيء من الأعضاء خلقه ، فأدرك كلّ حاسة بإدراك ، وأنطق اللسان ، ومكّن اليد من البطش والأعمال العجيبة ، والرّجل من المشي ، خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا «5» .
(1) في تهذيب اللغة للأزهري: 14/ 296: «فتنت الفضة والذهب إذا أذبتهما بالنار ليتميز الرديء من الجيد ...» .
وانظر الصحاح: 6/ 2175 ، واللسان: 13/ 317 (فتن) .
(2) ينظر تفسير الطبري: (16/ 167 ، 168) ، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 357 ، وتفسير الماوردي: 3/ 15. []
(3) ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 180 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 19 ، وغريب القرآن لليزيدي: 246.
وقال الطبري في تفسيره: 16/ 170: «و هو من قولهم: فرط مني إلى فلان أمر: إذا سبق منه ذلك إليه ، ومنه: فارط القوم وهو المتعجل المتقدم أمامهم إلى الماء أو المنزل ...» .
(4) نقل البغوي نحو هذا القول في تفسيره: 3/ 220 عن مجاهد.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 291 ، وقال: «رواه الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وسعيد بن جبير» .
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 582 ، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن مجاهد.
(5) تفسير القرطبي: 11/ 205.