قال الجنيدي رحمه الله: مباركا على من صحبني وتبعني أن أوليه على الأعراض عن
الدنيا والإقبال على الآخرة.
وقال أبو عثمان: عيسى إمام الزهاد في الدنيا والسالكين سلوك الآخرة فظهر بركاته
على من اتبع أثره.
وقال سهل: أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وأرشد الضال ونصر المظلوم، وأغاث
الملهوف.
قوله تعالى: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا) [الآية: 31] .
قال ابن عطاء: أمرني بمواصلته وطهارة السر عما دونه ما دمت حيا بحياته.
قوله تعالى: (ولم يجعلني جبارا شقيا)
مريم: (32) وبرا بوالدتي ولم) [الآية: 32] .
قال سهل: جاهلا بأحكامه ولا متكبرا عن عبادته.
وقال ابن عطاء: الجبار الذي لا ينصح، والشقي الذي لا يقبل النصيحة.
(أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا)
مريم: (38) أسمع بهم وأبصر) [الآية: 38] .
قال الجنيد رحمه الله: من كان مشغولا بالله عن نفسه وناظرا إليه لا إلى خلقه فهو
الذي يبدأ بالعطاء قبل السؤال داخلا في مهيمنية الجبار قد أخبر الله عن ذلك بقوله:
(أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا) [الآية: 38] .
فمن اشتغل بالله استولى عليه أنوار الحق فلا يستعبده أحد من المخلوقين وجعله
سميعا بصيرا.
قوله تعالى: (وأنذرهم يوم الحسرة)
مريم: (39) وأنذرهم يوم الحسرة) [الآية: 39] .
سمعت منصور بن الحسين يقول: سمعت أبا القاسم البزار المصري يقول: قال ابن
عطاء: الحسرة هي الندم على ما فات من الحق، وحسرة الوقت هي قلة المبالاة بما
يرتكبه من أنواع المخالفات.
قوله تعالى: (واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا)
مريم: (41) واذكر في الكتاب) [الآية: 41] .
قال ابن عطاء: الصديق القائم مع ربه على حد الصدق في جميع الأوقات لا
يعارضه في صدقه معارض بحال.
قال أبو سعيد الخراز رحمه الله: الصديق الآخذ بأتم الحظوظ من كل مقام سنى حتى
يقارب من درجات الأنبياء.
وقال يحيى بن معاذ رحمة الله عليه: شرب كأس الصديقين في الدنيا من ثلاثة أنهار
نهر الحياء، ونهر العطاء، ونهر الصبر.
وقال الجنيد رحمه الله: الصديق القائم مع الحق بلا واسطة.
قوله تعالى: (لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا)