وأصله صلوي ، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى ، ثمّ كسرت اللام لمناسبة الياء ، وكسرت الصاد للمجاورة.
البلاغة
-فن القسم:
في قوله تعالى"فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ".
وهذا الفن هو: أن يريد المتكلم الحلف على شي ء ، فيحلف بما يكون فيه فخر له ، وتعظيم لشأنه ، أو تنويه لقدره أو ما يكون ذما لغيره ، أو جاريا مجرى الغزل والترقق ، أو خارجا مخرج الموعظة والزهد.
وفي هذا القسم أمران: أحدهما ، التأكيد للخبر ، والثاني: أن في إقسام اللّه تعالى باسمه - تقدست أسماؤه - مضافا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) تفخيما لشأن رسول اللّه ورفعا منه ، كما رفع من شأن السماء والأرض في قوله تعالى"فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ".
الفوائد
-اختلاف النحاة حول"أيّهم":
سئل الكسائي لم لا يجوز أن نقول:"أيهم قام". فقال:"أي كذا خلقت"أي هكذا وضعت وما قاله أبو البقاء بشأن"أيّهم"قال: يقرأ أيّهم بالنصب ، ويقرأ بالضم ، وفيه قولان:
أ - أنها ضمة بناء: وهو مذهب سيبويه ، وأنها بنيت لأنها بمعنى الذي بـ - القول الثاني ، أنها ضمة إعراب: وفي هذا القول خمسة أوجه.
1 -أنها مبتدأ ، وأشد خبره.
2 -الثاني: كونه مبتدأ وخبرا واستفهاما.
3 -أيّ استفهامية ومن زائدة.
4 -أن"أيّهم"مرفوع بشيعة.
5 -أن"ننزع"علقت عن العمل ، لأن معنى الكلام معنى الشرط ، والشرط لا يعمل فيما قبله. والتقدير: تشيعوا أم لم يتشيعوا. وهذا أبعد الخمسة عن الصواب ..!
[سورة مريم (19) : الآيات 71 إلى 72]
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا (72)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة - أو عاطفة - (إن) حرف نفي (منكم) متعلّق بخبر مقدّم"1"، (إلّا) أداة حصر"2"، (واردها) مبتدأ مؤخّر مرفوع ، واسم (كان) ضمير مستتر تقديره هو أي الورود المفهوم من سياق الكلام (على ربّك) متعلّق بـ (مقتضيّا) وهو نعت لخبر كان (حتما) ، منصوب.
جملة:"إن منكم إلّا واردها"لا محلّ لها استئنافيّة"3".
وجملة:"كان .. حتما ..."لا محلّ لها استئناف بيانيّ - أو تعليليّة.
72 - (فيها) متعلّق بـ (جثيّا) وهو مفعول به ثان"4".
(1) أو هو نعت لمبتدأ محذوف أي إن أحد منكم ، والخبر هو (واردها) .
(2) يجوز أن تكون للاستثناء إن قدّر الكلام قبلها تامّا أي منكم أحد - خبر مقدّم ومبتدأ مؤخّر - فـ (واردها) حينئذ بدل من أحد.
(3) أو معطوفة على جملة نحن أعلم .. فهي في حيّز جواب القسم لقوله: فو ربك لنحشرنّهم.
(4) يجوز أن يكون حالا إذا كان (نذر) بمعنى نخلّيهم .. ويجوز أن يكون الجارّ متعلقا بحال من الظالمين أو بـ (نذر) .