فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278928 من 466147

وقيل إن (تقياً) اسم رجل صالح فتعوذت منه تعجباً.

وقيل إنه اسم رجل فاجر معروف في ذلك الوقت، والأول أولى.

وتعوذها من تلك الصورة الحسنة دل على كمال عفتها وغاية ورعها.

(قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا(19)

(لأهب لك) جعل الهبة من قبله لكونه سبباً فيها، من جهة كون الإعلام لها من جهته أو من جهة كون النفخ الذي قام به في الظاهر، ويقويه ما في بعض المصاحف أمرني أن أهب لك، وقرئ (ليَهَبَ) على معنى أرسلني الله، ليهب لك (غلاماً زكياً) .

(قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا(20)

أي لم يقربني (بشر) زوج بنكاح (ولم أك بغياً) أي فاجرة، فجعلت المس عبارة عن النكاح الحلال لأنه كناية عنه، والزنا ليس كذلك، وإنما يقال فيه: فجر بها وحنث بها. وما أشبه ذلك.

والبغيّ هي الزانية التي تبغي الرجال. قال المبرد: أصله بغوي على فعول. وقال ابن جني: إنه فعيل. وقال ابن الأنباري: أن بغياً غالب في النساء إجراء له مجرى حائض وعاقر. وقلما تقول العرب رجل بغية، وزيادة ذكر ذلك يتناول الحلال والحرام لقصد التأكيد تنزيهاً لجانبها من الفحشاء، يعني أن الولد لا يكون إلا من نكاح أو سفاح ولم يكن هنا واحد منهما.

قيل وما استبعدت من قدرة الله شيئاً، ولكن أرادت كيف يكون هذا الولد، هل من قبل زوج نتزوجه في المستقبل؟ أم يخلقه الله سبحانه ابتداء.

(فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا(29)

وإنما اكتفت بالإشارة ولم تأمره بالنطق لأنها نذرت للرحمن صوماً عن الكلام، كما تقدم هذا على تقدير أنها كانت إذ ذاك في أيام نذرها، وعلى تقدير أنها قد خرجت منها فيمكن أن يقال إن اقتصارها على الإشارة للمبالغة في إظهار الآية العظيمة، وأن هذا المولود يفهم الإشارة ويقدر على العبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت