فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278536 من 466147

قال تعالى"وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا"81 في الدنيا يعتزون بها ويمتنعون من العذاب في الآخرة على زعمهم الباطل ، قال تعالى"كَلَّا"لا تفيدهم عزا في الدنيا ولا منعة في الآخرة وهذا زجر لهم ورد لكلامهم الكاذب.

مطلب تبرأ المعبودين من العابدين وأصناف الحشر:

ذلك لأن هذه الأوثان التي اتخذوها لذلك فإنّهم"سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ"يوم القيامة وينكرونها ويتبرأون منهم"وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا"82 حين ينطقهم اللّه ويسألهم عن ذلك فيقولون: يا ربنا عذّب هؤلاء الذين عبدونا من دونك ، وإنا نتبرأ إليك من عبادتهم ، راجع الآية 17 من سورة الفرقان المارة والآية 42 من سورة سبأ الآتية في ج 2 إذ يقولون: (ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ) بل كانوا يعبدون الجن ، فيخيب ظنهم ويعود الأمر عليهم بالعكس ، فيكون لهم الذل والهوان

والخزي والعار ، وسيأتي لهذا البحث صلة في الآيتين 167 و168 من سورة البقرة في ج 3 ، قال تعالى"أَ لَمْ تَرَ"يا أكمل الرسل فتخبر وتعلم"أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا"83 أي سلطنا الشياطين على الكافرين لتهيجهم وتزعجهم وتغريهم على ارتكاب المعاصي تستفزهم لاقترافها حتى يتوغلوا فيها"فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ"يا حبيبي بإنزال العذاب ، ودعهم تحيق بهم المهالك من كل مكان حتى يأتي الأجل المعين في أزلنا لهلاكهم ، وهو حتما نازل بهم ، ولكنهم لم يستكملوا ما قدر لهم بعد"إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا"84 سنين وشهورا وأياما وساعات ودقائق وثواني ولحظات ، قال السماك: عند ما قرأت هذه الآية بحضرة المأمون العباسي قال: إذا كانت الأنفاس بالعدد ولم يكن لها مدد فما أسرع ما تنفد وقيل في المعنى:

إن الحبيب من الأحباب مختلس لا يمنع الموت بواب ولا حرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت