والمراد أن كلاليب النار تقطعه حتى يلقيه بالنار فمنهم من يوبق بعمله ومنهم من ينجدل (أي يهلك وينصرع) ثم ينجو ، حتى إذا أراد اللّه رحمة من أراد من أهل النار أمر اللّه الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد اللّه ، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود ، وحرم اللّه على النار أن تأكل أعضاء السجود ، فيخرجون من النار وقد امتحشوا أي أحرقوا وأكلت جلودهم وبدت عظامهم ، فيصب عليهم ماء الحياة ، فينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السيل (بكسر الحاء) وهي جميع البذور وحميل السيل هو الزبد وما يلقيه الماء على شاطئه ، ثم يفرغ من القضاء بين العباد ، ويبقى رجل بين الجنة والنار وهو آخر أهل النار دخولا الجنة ، مقبل بوجهه قبل النار ، فيقول يا رب اصرف وجهي عن النار فقد قشبني (آذاني وسمّني لأن القشب السم) ريحها وأحرقني ذكاؤها (اشتعالها ولهبها) فيقول هل عسيت أن أفعل ذلك بك ، فتسأل غير ذلك ؟ فيقول لا وعزتك ، فيعطي اللّه ما شاء من عهد وميثاق ، فيصرف اللّه وجهه