فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276529 من 466147

11 -إن صلاح الآباء يفيد الأبناء حتى الجيل السابع لأن أب الغلامين كان هو الأب السابع، كما قال جعفر بن محمد. وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته، وعلى هذا يدل قوله تعالى: إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ، وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ [الأعراف 7/ 196] .

12 -قوله تعالى: وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي يقتضي أن الخضر نبي، وقال جماعة: لم يكن نبيا، وهو الأصح. واسم الخضر: إيليا بن ملكان بن قالغ بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، وكنيته أبو العباس، وكان أبوه ملكا. وأمه كانت بنت فارس، واسمها ألمى، ولدته في مغارة.

وذهب الجمهور إلى أن الخضر مات

لقوله عليه الصلاة والسلام: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنه على رأس مائة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد» .

وقالت فرقة: إنه حي لأنه شرب من عين الحياة، وأنه باق في الأرض، وأنه يحج البيت.

قيل: إن الخضر لما ذهب يفارق موسى قال له موسى: أوصني، قال: كن بسّاما ولا تكن ضحّاكا، ودع اللجاجة، ولا تمش في غير حاجة، ولا تعب على الخطائين خطاياهم، وابك على خطيئتك يا ابن عمران.

13 -لا تثبت الأحكام الشرعية إلا بالوحي أو برؤيا الأنبياء، ولا يصح القول بأن الأحكام تثبت للأولياء بالإلهام في قلوبهم، وما يغلب عليهم من خواطر، لصفاء قلوبهم عن الأكدار، وخلوها عن الأغيار، وفتتجلى لهم العلوم الإلهية، والحقائق الربانية، فيقفون على أسرار الكائنات، ويعلمون أحكام الجزئيات، فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات، كما اتفق للخضر، فإنه استغنى بما تجلى له من العلوم، عما كان عند موسى من تلك الفهوم، واستدلوا

بحديث رواه البخاري في التاريخ عن وابصة: «استفت نفسك وإن أفتاك المفتون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت