فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278525 من 466147

و ليس مرادا هنا لأن السّميّ غير المسمى قال تعالى"وَيَقُولُ الْإِنْسانُ"قيل المراد به أميّة ابن خلف الجمحي لأنه قال ما يأتي في هذه الآية استهزاء ، واللفظ عام واللام للجنس ، فيشمل كل من يقول هذا القول لأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، ومقول القول"أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا"66 استفهام إنكار على طريق الاستبعاد للبعث الذي أخبر به اللّه وتكذيبا لرسوله الذي يهددهم به وسخرية بهما قال تعالى"أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ"المذكور آنفا"أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ"الحالة التي هو فيها"وَلَمْ يَكُ شَيْئاً"67 فيستدل هذا الخبيث بالخلق الأول على الثاني ، لأن من قدر على الإيجاد أولا لا يعجز عن الإعادة لما أوجده ثانيا بل هي أيسر ، ثم أقسم بنفسه عزت نفسه فقال"فَوَ رَبِّكَ"يا حبيبي لنحيينّهم مرة ثانية ثم"لَنَحْشُرَنَّهُمْ"والكافرين أمثالهم ، وجملة الجاحدين لما أخبرنا به"وَالشَّياطِينَ"أيضا معهم لأن لكل كافر قرينا من الشياطين يحشر معه مقرونا به"ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا"68 قاعدين على ركبهم لشدة ما يدهمهم من هول المطلع وموقف الحساب ، قال تعالى: (وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً الآية 25 من سورة الجاثية في ج 2) خائفة مترقبة ما يؤل إليه حالها ثم إن الكفرة يساقون على حالتهم تلك أذلاء مهانين لأن قعودهم على هذه الصفة دليل على

حقارتهم وهي بكسر الجيم والتاء ويجوز ضم الجيم"ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ"طائفة غارية من الكفار"أَيُّهُمْ"كان في الدنيا"أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا"69 جرأة وتمردا وفجورا فنطرحهم فيها الأعتى فالأعتى على الترتيب الأكبر جرما والأشد كفرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت