وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص، وأبو بحرية، والأعمش، وطلحة، وابن مناذر، ويعقوب، وأبو عبيد، وابن سعدان، وابن عيسى الأصبهاني، وابن جبير الأنطاكي، ومحمد بن جرير {فَلَهُ جَزَاءً} بالنصب والتنوين، والمراد بالحسنى على قراءة النصب الجنة وقرأ باقي السبعة {جزاء الحسنى} يرفع جزاء مضافًا إلى الحسنى.
قال أبو علي: جزاء الخلال الحسنة التي أتاها وعملها، و {جزاء} مبتدأ و {لَهُ} خبره، وقرأ عبد الله ابن أبي إسحاق {فله جزاء} مرفوعًا منونًا، وهو مبتدأ وخبر، والحسنى بدل من جزاء.
وقرأ ابن عباس، ومسروق {جزاء} بالنصب بغير تنوين الحسنى بالإضافة، ويخرج على حذف المبتدأ لدلالة المعنى عليه؛ أي: فله الجزاء جزاء الحسنى، وخرَّجه المهدوي: على حذف التنوين لالتقاء الساكنين، وقرأ أبو جعفر {يسرًا} بضم السين حيث وقع.
89 - {ثُمَّ} قفل ذو القرنين راجعاً من مغرب الشمس و {أَتْبَعَ سَبَبًا} ؛ أي: سلك طريقًا موصلًا إلى مشرقها
90 - {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ} ؛ أي: وصل الموضع الذي تطلع عليه الشمس أولًا من معمور الأرض، إذ لا يمكنه أن يبلغ موضع طلوع الشمس، وقيل: مكان طلوعها, لعدم المانع شرعًا ولا عقلًا من وصوله إليه، كما أوضحناه فيما سبق، قيل بلغه في اثني عشرة سنة، وقيل: في أقل من ذلك بناءً على ما ذكر من أنه سخر له السحاب، وطوى له الأسباب.