فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276940 من 466147

87 - {قَالَ} ذو القرنين لبعض خاصته وبطانته: {أَمَّا مَنْ ظَلَمَ} نفسه بالإصرار على الكفر، ولم يقبل الإيمان منى {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} ؛ أي: فسنعذبه أنا ومن معي في الدنيا بالقتل، وعن قتادة: كان يطبخ من كفر في القدور، ومن آمن أعطاه وكساه {ثُمَّ يُرَدُّ} ويرجع {إِلَى رَبِّهِ} وخالقه في الآخرة {فَيُعَذِّبُهُ} ؛ أي: يعذب ذلك الظالم {عَذَابًا نُكْرًا} ؛ أي: عذابًا شديدًا منكرًا، لم يُعهد مثله وهو عذاب النار

88 - {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ} وصدق بالله ووحدانيته بسبب دعوتي {وَعَمِلَ} عملًا {صَالِحًا} حسبما يقتضيه الإيمان {فَلَهُ} ؛ أي: فلذلك المؤمن الحامل في الدارين {جَزَاءً الْحُسْنَى} ؛ أي: فله المثوبة الحسنى، حال كونه مجزيًا بها فـ {جَزَاءً} حال، أو فله في الآخرة الجنة {وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا} ؛ أي: مما نأمر به {يُسْرًا} ؛ أي: قولًا سهلًا متيسرًا غير شاق عليه، والمعنى: فله في الدارين المثوبة الحسنى جزاء وفاقًا على تلك الخلال الجميلة التي عملها في دنياه، وسنعلمه في الدنيا ما يتيسر لنا تعليمه مما يقربه إلى ربه، ويليِّن له قلبه ولا يشق عليه فعله مشقةً كبيرةً، كالصلاة، والزكاة، والجهاد، ونحوها.

وقرأ زيد بن علي، والزهري، والأعمش، وطلحة، وابن أبي ليلى، والكوفيون، وابن عامر: {فَأَتْبَعَ} ثلاثتها بالتخفيف وقرأ باقي السبعة بالتشديد، والظاهر أنهما بمعنى واحد وعن يونس بن حبيب، وأبي زيد أنه بقطع الهمزة، عبارة عن المجد المسرع الحثيث الطلب، وبوصلها أنه يتضمن الاقتفاء دون هذه الصفات.

وقرأ عبد الله، وطلحة بن عبيد الله، وعمرو بن العاص، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، ومعاوية، والحسن، وزيد بن علي، وابن عامر، وحمزة، والكسائي {حامية} بالياء؛ أي: حارة.

وقرأ ابن عباس، وباقي السبعة، وشيبة، وحميد ابن أبي ليلى، ويعقوب، وأبو حاتم، وابن جبير الأنطاكي {حَمِئَةٍ} بهمزة مفتوحة، والزهري يليِّنها؛ أي: ذات طين أسود، ولا تنافي بين الحامية والحمئة، إذ تكون العين جامعة للوصفين، وفي التوراة تغرب في ماء وطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت