وأجيب بأنه يحتمل أن يكون هناك مانع أو عدم مقتض لإظهار ما أظهر من الحقائق ، وفهي نوع دغدغة ولعله سيأتيك إن شاء الله تعالى ما عسى أن ينفعك هنا ، وبالجملة أمر الشيخ الأكبر وإضرابه قدس الله تعالى أسرارهم فيما قالوا ودونوا عندي مشكل لا سيما أمر الشيخ فإنه أتى بالداهية الدهياء مع جلالة قدره التي لا تنكر ، ولذا ترى كثيراً من الناس ينكروه عليه ويكرون ، وما ألطف ما قاله فرق جنين العصابة الفاروقية والراقي في مراقي التنزلات الموصلية في قصيدته التي عقد اكسيرها في مدح الكبريت الأحمر فغدا شمساً في آفاق مدائح الشيخ الأكبر وهو قوله:
ينكر المرء منه أمراً فينها...
ه نهاه فينكر الإنكارا
تنثني عنه ثم تثنى عليه...
ألسن تشبه الصحاة سكارى
{يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ} قيل هي إشارة إلى أنهم يحلون حقائق التوحيد الذاتي ومعاني التجليات العينية الأحدية {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا} إشارة إلى أنهم متصفون بصفات بهيجة حسنة نضرة موجبة للسرور {مِن سُندُسٍ} الأحوال والمواهب وعبر عنها بالسندس لكونها ألطف {وَإِسْتَبْرَقٍ} الأخلاق والمكاسب ، وعبر عنها بالاستبرق لكونها أكثف