{مُّتَّكِئِينَ فِيهَا على الارائك} [الكهف: 31] قيل أي أرائك الأسماء الإلهية {واضرب لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ} الخ فيه من تسلية الفقراء المتوكلين على الله تعالى وتنبيه الأغنياء المغرورين ما فيه ، وقال النيسابوري: الرجلان هما النفس الكافرة والقلب المؤمن {جَعَلْنَا لاِحَدِهِمَا} وهو النفس {جَنَّتَيْنِ} هما الهوى والدنيا {مّنْ أعناب} الشهوات {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} حب الرياسة {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف: 32] من التمتعات البهيمية {وَفَجَّرْنَا خلالهما نَهَراً} [الكهف: 33] من القوى البشرية والحواس {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} من أنواع الشهوات {وَهُوَ يحاوره} أي يجاذب النفس {أَنَاْ أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً} أي ميلاً"وَأَعَزُّ نَفَراً" [الكهف: 34] من الأوصاف المذمومة {وَهُوَ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ} [الكهف: 35] في الاستمتاع بجنة الدنيا على وفق الهوى {لأجِدَنَّ خَيْراً مّنْهَا} [الكهف: 36] قال ذلك غروراً بالله تعالى وكرمه {فَأَصْبَحَ يُقَلّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} [الكهف: 42] من العمر وحسن الاستعداد انتهى.