فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273240 من 466147

وقال أهل الإشارة: معناه واذكر ربك إذا نسيت غيره ؛ لأن ذكر الله تعالى إنما يتحقق بعد نسيان غيره . يؤيده قول ذي النون المصري: من ذكر الله ذكراً على الحقيقة نسي في جنب ذكره كل شيء ، فإذا نسي في جنب ذكره كل شيء حفظ الله له كلّ شيء ، وكان له عوضاً من كل شيء . وقيل: معناه: واذكر ربّك إذا تركت ذكره ، والنسيان هو الترك . {وَقُلْ عسى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً} ، أي يثبتني على طريق هو أقرب إليه ، فأرشد . وقيل: معنا لعلّ الله أن يهديني ويسدّدني لأقرب مما وعدتكم وأخبرتكم أنه سيكون إن هو شاء . وقيل: إن الله تعالى أمره أن يذكره إذا نسي شيئاً ويسأله أن يذكره فيتذكّر ، أو يهديه لما هو خير له من تذكُّر ما نسيه . ويقال: إن القوم لمّا سألوه عن قصة أصحاب الكهف على وجه العناد أمره الله تعالى أن يخبرهم أن الله سيؤتيه من الحجج والبيان على صحة نبوّته وما دعاهم إليه من الحق ودلّهم على ما سألوه . ثمّ إن الله عز وجّل فعل ذلك حيث آتاه من علم غيوب المرسلين وخبرهم ما كان أوضح في الحجة وأقرب إلى الرشد من خبر أصحاب الكهف . وقال بعضهم: هذا شيء أمر أن يقوله مع قوله: {إِن شَاءَ اللَّهُ} [القصص: 27] إذا ذكر الاستثناء بعد ما نسيه ، فإذا نسي الإنسان فيؤتيه من ذلك .

وكفارته أن يقول: {عسى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت