فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274454 من 466147

قال الطيبي: إنما صرف اللفظ على ظاهره؛ فالمعنى لم ينصره أحد بالفعل دون الله؛ فمفهومه أن الله ينصره مع أن الثابت أن الله لَا ينصره؛ لذلك قال: لم يقدر على نصرته أحد دون الله، فمفهومه إن الله قادر على نصرته ولم ينصره، ورده ابن عرفة بأن هذا غير محتاج إليه؛ لأن في الآية (وَلَم تَكُنْ) ولفظ كان المنفي يقتضي نفي القابلية، فالمعنى ولم تكن له فيه قابلية لنصرته سوى الله فهي مفهومة أن الله قابل لنصرته ولم ينصره، وهذا المعنى ليس من الآية.

قوله تعالى: {وَخَيْرٌ عُقْبًا (44) }

قال الزمخشري، وابن عطية: أي خير في العاقبة باعتبار الدنيا والآخرة.

ابن عرفة: ويحتمل أن يراد العذاب؛ أي هو خير في العقوبة؛ لأن عقوبة الكافر هو للمؤمن خير. فيكون ذلك في الدنيا كما وقع في هذه القضية.

قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... (45) }

ابن عرفة: وجه مناسبتها لما قبلها؛ أنه لما تقدم ذم الحياة الدنيا باعتبار ما نشأ عنها من الشرك، والعجب، والبطر، والرياء عقبه بذمها في نفسها بكون نعيمها زائلا مضمحلا شبهها بالماء في كونه ينزل فينشأ عنه النبات الأخضر الناعم ثم يضمحل، فكذلك الإنسان يوجد بعد أن لم يكن ثم تدرج حالاته من الصغر إلى الشباب، ثم إلى الكبر ثم ينعدم.

قوله تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا) .

ابن عرفة: مقتدرا أبلغ من قادر.

قوله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... (46) }

قال ابن عرفة: كان ابن قيس حكى عن والده: أنه رأى في الأندلس ضعيفا يستعطي ومعه أربعة أولاد، يقول: ارحموا من خالف كتاب الله حيث قدم التزوج على اكتساب المال، فابتلي بالفقر وكثرة البنين، وهو خلاف ما قال الزمخشري في قوله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى) ولفظ البنين خاص بالذكور، ولذلك لم يقل: المال والأولاد لدخول الآيات في الأولاد، وقد كانوا يقولونهم ويتشاءمون بهن فكيف يكونون زينة؟!

قوله تعالى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ ... (47) }

ابن عرفة: انظر هل اليوم القطعة من الزمان، أو الزمان الذي لَا ينقسم إلى شيء؟ والظاهر الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت