فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274368 من 466147

والصعيد وجه الأرض الذي لا نبات فيه قال: قتادة {صَعِيداً زَلَقاً} أي قد

حصد ما فيها ولم يترك شيء . قال: ابن عباس: مثل الجرز.

ثم قال: {أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً} .

أي غائراً . وهو مصدر وضع موضع اسم الفاعل كما قال: رجل عدل أي عادل . وهذا مما يبقى على لفظه في الواحد والاثنين والجماعة والمؤنث.

ومعنى غائر ذاهب في الأرض فلا يلحقه الرشاء.

ثم قال: {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً} .

أي: فلن تدرك الماء الذي كان في جنتك إذا غار.

قال: تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} .

المعنى: وأحاط الله [عز وجل] بثمره أي أحاط عذاب الله [عز وجل] بثمره .

والثمر أنواع المال . ولو كان الثمر المأكول لوجب أن يكون لم يهلك من ماله إلا ثمر شجرة [و] ليس الأمر على ذلك . بل هلك كل ماله في الجنتين وهلكت الجنتان مع ذلك.

وقوله: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا} .

هذا مثل للنادم المتأسف على ما ذهب له أن يقلب كفيه ظهراً لبطن على ذهاب نفقته في جنته {وَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} أي حيطانها قائمة لا سقوف عليها . قد تهدمت سقوفها [و] بقيت حيطانها ، فصارت الحيطان كأنها على السقوف إذ صارت السقوف تحت الحيطان.

وقال: مجاهد {يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} أي يصفق كفيه . أي يضرب كفاً على كف ، وهذا يفعله صاحب المصيبة إذا نزلت به .

{يَقُولُ ياليتني لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً} .

هذا ندم منه على ما تقدم من شركه به لما عاين ذهاب ماله والانتقام منه في الدنيا . والمعنى ويقول إذا عاين عذاب الآخرة ذلك . لم يندم على الشرك في الدنيا ، إذ لو ندم على شركه/ في الدنيا لكان مؤمناً.

قال: {وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله} .

أي لم تكن له عشيرة ينصرونه من هلاك جنته . وقيل من العذاب ، قاله مجاهد . وقال: قتادة:"فئة جنده."

{وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت