فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274221 من 466147

لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وقد رأينا في السورة نماذج من الإنذار، إن في التذكير بالنار، أو في التذكير بالعذاب الدنيوي في قصة أصحاب الجنتين، أو في عرض ما يكون يوم القيامة، ثم قال تعالى: وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً* ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً وقد رأينا فيما عرض الله ما أعده للمؤمنين الذين يعملون الصالحات. ثم قال: وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً* ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ولا نجد أنه عرض لهذا الموضوع بعد ذلك، فكأنه موضوع انتهى الكلام فيه ثم قال: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ونلاحظ أن السورة في مقاطعها،

ومجموعاتها، تخاطب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أَمْ حَسِبْتَ) ، (وَلا تَقُولَنَّ) ، (وَاتْلُ) ، (وَاصْبِرْ) ، (وَقُلْ) (وَاضْرِبْ) * «واذكر» المقدّرة، ثم ويسألونك، ثم قل، فالسورة تسري عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتوجهه لما ينبغي فعله أمام المواقف الكافرة. ثم يأتي قوله تعالى: إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ورأينا أن قصة أهل الكهف، وما جاء بعدها، وقصة أصحاب الجنتين، والمثل الذي ضربه الله للحياة الدنيا، وعرض ما يكون من حال يوم القيامة، كل ذلك يخدم الآيتين. وقد رأينا ارتباط ذلك كله بمحور السورة من البقرة، فالصلة إذن ما بين مقدمة السورة ومضمونها واضحة، والصلة بين السورة ومحورها من البقرة واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت